مجد الدين ابن الأثير
93
النهاية في غريب الحديث والأثر
( خيعم ) * في حديث الصادق ( لا يحبنا أهل البيت الخيعامة ) قيل هو المأبون . والياء زائدة . والهاء للمبالغة . ( خيف ) ( س ) فيه ( نحن نازلون غدا بخيف بنى كنانة ) يعنى المحصب . الخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل . ومسجد منى يسمى مسجد الخيف ، لأنه في سفح جبلها . ( س ) وفى حديث بدر ( مضى في مسيره إليها حتى قطع الخيوف ) هي جمع خيف . ( س ) وفى صفة أبى بكر ( أخيف بنى تيم ) الخيف في الرجل أن تكون إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء . كثير مما يقع في هذا الحرف تشتبه فيه الواو بالياء في الأصل ، لأنهما يشتركان في القلب والتصريف . وقد تقدم في الواو منها شئ ، وسيجئ منه هاهنا شئ آخر . والعلماء مختلفون فيهما فمما جاء فيه . ( خيل ) ( س ) حديث طهفة ( ونستخيل الجهام ) هو نستفعل ، من خلت إخال إذا ظننت : أي نظنه خليقا بالمطر . وقد أخلت السحابة وأخيلتها . * ومنه حديث عائشة ( كان إذا رأى في السماء اختيالا تغير لونه ) الاختيال أن يخال فيها المطر . ( ه ) وفى حديث آخر ( كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر ) المخيلة : موضع الخيل ، وهو الظن ، كالمظنة ، وهي السحابة الخليقة بالمطر . ويجوز أن تكون مسماة بالمخيلة التي هي مصدر ، كالمحبسة من الحبس ( 1 ) . ( س ) ومنه الحديث ( ما إخالك سرقت ) أي ما أظنك . يقال : خلت إخال بالكسر والفتح ، والكسر أفصح وأكثر استعمالا ، والفتح القياس . وفيه * ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه ) . الخيلاء والخيلاء بالضم والكسر - الكبر والعجب . يقال : اختال فهو مختال . وفيه خيلاء ومخيلة : أي كبر .
--> ( 1 ) في اللسان نقلا عن المصنف ( كالمحسبة من الحسب ) .